يحيى العامري الحرضي اليماني
354
غربال الزمان في وفيات الأعيان
قال اليافعي : طالعت كتابه ( الشفاء ) ، وما أجدره بقلب الفاء قافا ؛ لاشتماله على فلسفة لا ينشرح لها قلب متدين ، واللّه أعلم بخاتمته وصحة توبته . وقد كفره الغزالي في كتابه ( المنقذ من الضلال ) . وقال ابن الصلاح : لم يكن من علماء الإسلام ، بل كان شيطانا من شياطين الإنس . وأثنى عليه ابن خلكان . وفيها وجيه الدولة أبو المطاع بن حمدان التغلبي ، شاعر ظريف حسن السّبك ، جميل المذهب ، دخل مصر في أيام الظاهر بن الحاكم العبيدي ، فقلده ولاية الإسكندرية ، فأقام بها سنة ثم رجع إلى دمشق . ومن شعره : إني لأحسد لا في أسطر الصحف * إذا رأيت عناق « 1 » اللام للألف وما أظنهما طال اعتناقهما * إلا لما لقيا من شدة الشغف سنة تسع وعشرين وأربعمائة توفي محدث هراة أبو يعقوب القراب إسحاق بن إبراهيم السرخسي الهروي ، زاد عدد شيوخه على ألف ومائتين ، وصنف كثيرا مع الصلاح والزهد . وفيها توفي الإمام أبو منصور البغدادي عبد القادر « 2 » بن طاهر الشافعي ، درس في سبعة عشر فنّا ، وممن قرأ عليه زين الدين القشيري ، وصنف كثيرا . وفيها توفي الخليفة القادر أبو العباس أحمد بن المستجير بن المكتفي ، وبويع لولده القائم بأمر اللّه أبي جعفر عبد اللّه بن أحمد القادر . سنة ثلاثين وأربعمائة توفي الإمام الحافظ الشيخ العارف أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصبهاني الصوفي ؛ صاحب كتاب ( حلية الأولياء ) ، من أعلام المحدثين وحفاظهم ، أخذ عن الأفاضل وأخذوا عنه . وعاب اليافعي على ابن الجوزي ذمه ( للحلية ) .
--> ( 1 ) في مرآة الجنان 3 / 51 : اعتناق . ( 2 ) في مرآة الجنان 3 / 52 : عبد القاهر .